أبي بكر جابر الجزائري

92

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

الْفُقَراءُ إلى اللّه تعالى فهو غني عنكم لا يحضكم على النفقة لحاجته إليها ولكن لحاجتكم أنتم إليها إذ بها تزكوا نفوسكم وتقوم أموركم وتنتصروا على عدوكم وقوله وَإِنْ تَتَوَلَّوْا أي ترجعوا عن الإسلام إلى الكفر والعياذ باللّه يَسْتَبْدِلْ اللّه بكم قَوْماً غَيْرَكُمْ أي يذهبكم ويأت بآخرين ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ بل يكونون أطوع للّه تعالى منكم وأسرع امتثالا لما يطلب منهم . وحاشاهم أن يتولوا وما تولوا ولا استبدل اللّه تعالى بهم غيرهم . وإنما هذا من باب حثهم على معالى الأمور والأخذ بعزائمها نظرا لمكانتهم من هذه الأمة فهم أشرفها وأكملها وأطوعها للّه وأحبها له ولرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . هداية الآيات : من هداية الآيات : 1 - وجوب طاعة اللّه وطاعة رسوله . 2 - وجوب اتمام العمل الصالح من صلاة وغيرها بالشروع فيه . 3 - بطلان العمل الصالح بالرياء أو بإفساده عند أدائه أو بالردة عن الإسلام . 4 - حرمة الركون إلى مصالحة الأعداء مع القدرة على قتالهم والتمكن من دفع شرهم . 5 - التنفير من الإقبال على الدنيا والإعراض عن الآخرة . 6 - حرمة البخل مع الجدة والسعة . سورة الفتح « 1 » مدنية وآياتها تسع وعشرون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 1 إلى 7 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( 1 ) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 2 ) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً ( 3 ) هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 )

--> ( 1 ) نزلت ليلا بعد صلح الحديبية بين مكة والمدينة قال فيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( لقد أنزلت عليّ الليلة سورة لهي أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس ) . البخاري .